العلامة الحلي

198

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الزيادة في الفريضة ، كزيادة المحرم قبل الميقات على المقدار المعتبر في نظر الشرع . وقال الباقر عليه السلام : " من أحرم من دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأصاب شيئا من النساء والصيد فلا شئ عليه " ( 1 ) . وأطبق الجمهور كافة على صحة هذا الإحرام ( 2 ) . مسألة 153 : لو ترك الإحرام من الميقات عامدا مع إرادة النسك ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه مع المكنة ، ولا نعلم في ذلك خلافا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله جعل المواقيت مواطن الإحرام ، ومنع من الجواز بها إلا لمحرم إذا كان مريدا للنسك ( 3 ) . ولما روى العامة أن أبا الشعثاء جابر بن زيد رأى ابن عباس يرد من جاوز الميقات غير محرم ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : " يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه ، فيحرم ، وإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج " ( 5 ) . إذا عرفت هذا ، فلو لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات وكان قد ترك الإحرام من الميقات عامدا متمكنا منه مع إرادة النسك ، بطل حجه - وبه قال سعيد بن جبير ( 6 ) - لأنه ترك الإحرام من الميقات عامدا متمكنا ، فبطل حجه ،

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 54 / 165 . ( 2 ) تقدم تخريجه في المسألة 149 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 166 ، صحيح مسلم 2 : 838 - 839 / 11 و 12 ، سنن البيهقي 5 : 29 . ( 4 ) الأم 2 : 138 ، سنن البيهقي 5 : 29 . ( 5 ) التهذيب 5 : 58 / 180 . ( 6 ) المغني 3 : 225 ، الشرح الكبير 3 : 226 ، الحاوي الكبير 4 : 72 ، المجموع 7 : 208 .